المفردات :
أَنْداداً
: جمع ند وهو الشريك
رَواسِيَ
: هي الجبال الثابتة
سَواءً
:
استوت بلا زيادة ولا نقصان
اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
: قصد ، أي : تعلقت إرادته بها
دُخانٌ
الدخان : ما ارتفع من لهب النار ، ويراد به ما يرى من بخار الأرض عند جدبها ، وفي الحقيقة هو شيء اللّه أعلم به يشبه الدخان في رأى العين
فَقَضاهُنَّ
:
أكملهن وفرغ منهن
بِمَصابِيحَ
المراد : بنجوم كالمصابيح .
وهذا بيان لوحدانية اللّه التي أوحى بها لرسوله حيث ذكر هنا مظاهر قدرته التي تثبت له الوحدانية ، وتنفى عنه الشركة مع تأنيب المشركين وتعنيفهم على كفرهم .
المعنى :
قل لهم يا محمد : أإنكم « 1 » لتكفرون باللّه الذي خلق الأرض في يومين ، وتجعلون له أندادا وشركاء ؟ ! وهو منزه عن الشريك والند ، والمراد بخلق الأرض هنا - كما هو الظاهر - تقدير وجودها ، والحكم بأنها ستوجد لا خلقها وإيجادها بالفعل ، ولا غرابة في هذا فاللّه يقول :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 2 » فخلقه من تراب ، أي : أراد خلقه وقدره بالفعل وإلا لما كان لقوله تعالى : كن فيكون معنى أبدا . . والمراد باليوم الوقت مطلقا لا اليوم المعروف ، لأنه لم يكن هذا النظام وجد بعد .
وكفرهم باللّه يتمثل في جدالهم في ذاته وأفعاله ، وإنكارهم لوصفه بكل كمال وتنزهه عن كل نقص ، وإنكارهم قدرته على البعث وإرسال الرسل ، وغير ذلك من عقائد الكفار .
ذلك الموصوف بخلق الأرض في يومين - وما سيعطف على هذا في آخر الآية - هو اللّه جل جلاله ، وتعالت أسماؤه رب العالمين رب كل ما في السماوات والأرضين ! فكيف تجعلون من هذه الكائنات المخلوقة التي تقر له بالربوبية بلسان الحال أو المقال
هامش
( 1 ) الهمزة هنا للاستفهام الإنكارى ، واللام التي في ( لتكفرون ) لتأكيد الإنكار ، وتقديم الهمزة لصدارتها لا لإنكار التأكيد .
( 2 ) - سورة آل عمران آية 59 .