تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

المفردات :

لا جَرَمَ
: لا شك . أي ثبت وحق أن ما تدعون إليه . . الآية
مَرَدَّنا
: مرجعنا
وَحاقَ
: أحاط بهم
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
: المراد يصلونها ويحرقون بها « 1 » .

المعنى :

وقال الذي آمن من آل فرعون يعظ قومه : يا قوم اتبعوني فيما أدعوكم إليه أهدكم سبيل الرشاد ، سبيل يصل بكم إلى الخير والسداد وفي هذا تعريض بأن سبيل فرعون وآله وما هم عليه سبيل الغي والفساد . يا قوم : إنما هذه الحياة الدنيا متاع زائل وعرض حائل فلا تكن هي السبب في كفركم وغيكم ، واعلموا أن الآخرة هي دار القرار والبقاء والخلود ، فاعملوا لها واسعوا في نعيمها ، ولا تغرنكم الدنيا الفانية فالآخرة خير وأبقى ، يا قوم من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها عدلا من اللّه ، ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض ، يرزقون فيها رزقا رغدا بغير حساب أضعافا مضاعفة ، فضلا من اللّه ورحمة .
هامش
( 1 ) في قوله تعالى : ( النار يعرضون ) استعارة تمثيلية حيث شبه حالهم بحال متاع يعرض للبيع ويبرز لمن يريد أخذه ، وقد جعل النار كالطالب الراغب في الكفار لشدة استحقاقهم للهلاك .