تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

تذكيرهم بما حصل لهم أيام يوسف [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 34 إلى 35 ]

وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ( 34 ) الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 35 )

المعنى :

يا قوم تنبهوا ، واذكروا ما حصل أيام يوسف الذي أرسل لكم ، وتاللّه لقد جاءكم يوسف من قبل موسى بالآيات البينات فما زلتم ، أي : أسلافكم في شك مما جاءكم به ، ومتى شك الإنسان في الأمر أعرض عنه ولم يبحثه ، حتى إذا هلك قلتم : لن يبعث اللّه من بعده من يدعى الرسالة ، مثل هذا الإضلال والخروج عن جادة الصواب يضل اللّه كل شخص مسرف في العصيان مرتاب في دينه شاك فيما تشهد به الآيات البينات ، وهذا بيان لمن هو مسرف مرتاب وهم الذين يجادلون في آيات اللّه بغير علم ولا هدى ولا حجة ولا برهان
إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ
« 1 » كبر مقتا عند اللّه ، أي : كبر مقت المجادل في آيات اللّه وعظم جرمه عند اللّه ، وعند الذين آمنوا ! ! مثل ذلك الطبع الفظيع يطبع اللّه على كل قلب متكبر جبار يصدر عنه هذا الإسراف والارتياب والمجادلة بغير حق . .
هامش
( 1 ) - سورة غافر آية 56 .