تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

إنكار فرعون وجود الإله [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 36 إلى 37 ]

وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبابٍ ( 37 )

المفردات :

صَرْحاً
: القصر الضخم
الْأَسْبابَ
: جمع سبب ، وهو الطريق الموصل إلى المطلوب
تَبابٍ
: خسارة وهلاك .

المعنى :

ولما سمع فرعون قول الرجل المؤمن وخاف أن يذاع خبره ويصل إلى قلوب الناس أراد أن يهدم أساس الدعوة ، وينفى وجود الإله بالدليل الحسى ويعلم الناس أن قول موسى : إني رسول من رب العالمين خطأ باطل ، إذ كان رسولا منه فلا بد أن يتصل به شأن كل رسل الملوك ، وهذا يكون بالصعود إلى السماء ، وهو محال لأن موسى لم يبن بناء مرتفعا وأصلا إليها ، ومنشأ ذلك الفهم أن فرعون يفهم أن اللّه مستقر في السماء ، وأن رسله كرسل الملوك . وإذا كان الصعود إلى السماء محالا فكيف نقول بوجود اللّه فيها ؟ وكيف نسلم بأن موسى رسوله ؟ ولهذا قال فرعون : يا هامان ابن لي صرحا ، ليظهر للكل أن الصعود إلى السماء محال . . لعلى أبلغ الأسباب والطرق الموصلة إلى السماء . فأطلع إلى إله موسى