تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

المفردات :

يَتَحاجُّونَ
: يتخاصمون ويتجادلون
تَبَعاً
: جمع تابع ، كخدم جمع خادم ، وقيل : هي نفس التبع
مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً
: حاملون عنا جزءا من العذاب
ضَلالٍ
: هلاك وخسران
الْأَشْهادُ
: جمع شهيد .

المعنى :

واذكر يا محمد لقومك لعلهم يتعظون : وقت خصام الكفار ومجادلة بعضهم لبعض ، فيقول الضعفاء الأتباع للذين استكبروا بغير حق وادعوا الرياسة بالباطل والظلم : أيها المتبوعون . إنا كنا لكم تبعا وخدما ، وأنتم قدمتمونا إلى الضلال والفساد ، ولولاكم ما وقعنا في الإثم والشرك ، فهل أنتم متحملون عنا جزءا من عذاب النار ؟ ! قال الذين استكبروا للمستضعفين : إنا كل في جهنم فلو قدرنا على دفع شيء من العذاب لدفعنا عن أنفسنا ، إن اللّه قد حكم بين العباد حكمه العدل ، ولكل نفس ما كسبت لا ظلم اليوم . وكلنا نستحق ما نحن فيه . ولما يئسوا من دعائهم سادتهم وقادتهم اتجهوا إلى خزنة جهنم يطلبون منهم أن يسألوا ربهم التخفيف ، ولو بمقدار يوم من أيام الدنيا ، وقالوا لخزنة جهنم : ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فرد عليهم الخزنة : ألم تنبهوا على هذا ولم تك تأتيكم رسلكم في الدنيا بالحجج الواضحة التي تحذركم سوء عاقبتكم وغاية ما كنتم عليه من الكفر والمعاصي ؟
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
« 1 » والمراد بذلك توبيخهم وإلزامهم الحجة . قالوا - أي الذين في النار - : بلى قد جاءتنا من عند ربنا رسله فكذبنا وقلنا : ما نزل اللّه من شيء ، ما أنتم أيها الرسل إلا في ضلال كبير . قالت الملائكة : إذا كان الأمر كذلك فادعوا أنتم ، وما دعاء أمثالكم من الكفار إلا في ضلال وخسران .
هامش
( 1 ) - سورة الزمر آية 71 .