المفردات :
وَأَثارُوا الْأَرْضَ
: حرثوها وزرعوها
السُّواى
: مؤنث الأسوأ ، والمراد بها النار
يُبْلِسُ
أبلس الرجل : إذا سكت وانقطعت حجته ، ولا يؤمل أن تكون له حجة ، والمبلس : الساكت المنقطع في حجته ، اليائس من أن يهتدى إليها
رَوْضَةٍ
الروضة : الجنة ، وأصلها النبات حول الغدير من البقول
يُحْبَرُونَ
: ينعمون ويسرون ، من الحبور وهو السرور .
ما سبق يفيد أنهم ينكرون ما يجب للّه بإنكار تحقيق وعد اللّه . وأنهم ينكرون اليوم الآخر لأنهم عن الآخرة غافلون ، وفي هذا بيان أن ذلك الجهل والتقصير وعدم وضع الأمور في نصابها راجع لهم ، وإلا فأسباب العلم الصحيح والفكر السليم الموصل إلى الحقائق الواجبة للّه موجودة معهم ، بل هي في نفوسهم وما حولهم .
المعنى :
أعموا ولم يتفكروا في أنفسهم من الذي خلقها فسواها ؟ ومن الذي قدرها فهداها ؟
أو لم يتفكروا في أنفسهم ، وما انطوت عليه من دقائق ودلائل شاهدة على أن هذا الخلق خلق اللّه ، وأن هذا التركيب العجيب تركيب الخبير البصير القوى الحكيم ، إنك إن نظرت في نفسك إلى جهاز الإحساس لرأيت عجبا ، أو إلى جهاز الدورة الدموية ، وكيف تخرج من القلب ثم تتفرع إلى فروع فشعيرات تصل إلى جميع أجزاء الجسم ثم تتجمع ثانية في شعيرات ثم في فروع إلى القلب والرئة لتصهر وتخرج نقية نظيفة صالحة