وإن يكذبوك فلا تحزن فقد كذبت رسلي من قبلك ، كذبتهم أممهم حينما جاءوهم بالبينات ، وبالكتب المكتوبة ؟ وبالكتاب المنير الذي ينير لهم الطريق كالتوراة والإنجيل والزبور ، ثم لما كذبوا أخذتهم أخذ عزيز مقتدر ، فانظر كيف كان عقابي ؟
الناس مختلفون في خشية اللّه وأخشاهم للّه أعلمهم به [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 27 إلى 30 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ( 27 ) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 ) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 )
المفردات :
جُدَدٌ
: جمع جدة . وهي الطرائق المختلفة الألوان
وَغَرابِيبُ سُودٌ
أصل اللفظ : وسود غرابيب ، والعرب تقول للشديد السواد : لونه كلون الغراب . أسود غريب
لَنْ تَبُورَ
: لن تفنى ولن تضيع .
وهذا كلام مسوق لتقرير ما مضى من اختلاف أحوال الناس ببيان أن الاختلاف أمر عام ، وحقيقة مطردة في كل زمان ومكان .