تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

المفردات :

الْفُقَراءُ
: المحتاجون
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ
المراد : لا تحمل نفس وازرة ، أي : آثمة
وِزْرَ أُخْرى
: حمل أخرى
تَزَكَّى
: تطهر
أُمَّةٍ
: الأمة الجماعة الكثيرة
وَبِالزُّبُرِ
: الكتب المكتوبة
نَكِيرِ
أي : عقابي على أعمالهم .

المعنى :

يا أيها الناس : أنتم الفقراء المحتاجون إلى اللّه في كل أموركم الظاهرة والخفية ، وكل الخلائق محتاجة إليه ، إلا أن حاجة الإنسان إلى اللّه أكثر ، فكأنه قال : أنتم وحدكم الفقراء ( مع عدم الاعتداد بحاجة غيرهم ) واللّه وحده هو الغنى عن الكل فليس في حاجة إلى عبادة العباد . ولا تضره معصيتهم ، وهو الغنى المحمود في الأرض والسماء ، أي : الغنى النافع بغناه الرحمن الرحيم بخلقه . أيها الناس : اعلموا أن اللّه على كل شيء قدير ، إن يشأ يذهبكم ويستبدل قوما غيركم أطوع منكم وأزكى ، يذهبكم ، ويأت بخلق جديد ، وما ذلك على اللّه بعزيز فإنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء . واعلموا أنه لا تزر وازرة وزر أخرى ، ولا تحمل نفس وازرة حمل نفس أخرى : بل كل نفس بما كسبت مرهونة ، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ، فكل نفس لا تستطيع أبدا حمل أي ذنب عن أخرى مهما كانت .
التفسير الواضح — صفحة 161 | محمد محمود حجازي