سورة فاطر أو سورة الملائكة
مكية عند الجميع ، وآياتها خمس وأربعون آية ، نزلت بعد الفرقان .
ويدور الكلام فيها حول العقيدة السليمة من وصف للّه بما يستحق ، ومن خطاب الرسول بما يثبت قلبه . ومن لفت أنظار الناس إلى الكون وما فيه من آيات تدل على قدرة اللّه على البعث ، وفي خلال ذلك هدد المشركين وتوعدوهم .
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 3 ) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 4 )
المفردات :
فاطِرِ
أصل الفطر : الشق ، وقد شق العدم بإخراج السماء والأرض منه ، والمراد خلقهما ابتداء
أُولِي أَجْنِحَةٍ
: أصحاب أجنحة
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
والمراد اثنين اثنين ، فعدل عن هذا التركيب إلى قوله : مثنى ، وكذا ثلاث ورباع ، وهذا أسلوب معروف في اللغة العربية
ما يَفْتَحِ
المراد : ما يرسل من رحمة
تُؤْفَكُونَ
هذا اللفظ إن أخذ من الأفك بمعنى الصرف كان معناه : كيف تصرفون