المفردات :
يَتَوَفَّاكُمْ
يقبض أرواحكم
حَنِيفاً
مائلا عن الشرك وما يتبعه
بِضُرٍّ
من مرض أو ألم .
المعنى :
قل يا محمد للناس جميعا قولا مجملا مختصرا تبين فيه الخطوط الرئيسية لرسالتك العامة الشاملة ، إن كنتم في شك قليل من ديني ورسالتي فاعلموا أنى لا أعبد الذين تعبدونهم من دون اللّه أبدا ، كالأحجار ، والأصنام ، والأوثان ، والبشر هؤلاء جميعا لا ينفعون ولا يضرون أنفسهم فكيف يتصور منهم نفع أو ضر لغيرهم ؟ ولكني أعبد اللّه وحده لا أشرك به شيئا - سبحانه وتعالى - الذي يتوفاكم إليه ، وإليه مرجعكم وجزاؤكم ، وعنده حسابكم الدقيق الذي أحصى كل شيء عددا ، وأمرت أن أكون من المؤمنين الناجين من عذاب يوم القيامة ، وهذا الوصف بالإيمان يجمع جميع شعبه ونواحيه ، وأمرت بأن أقيم وجهي خالصا لله ولدينه مائلا عن الشرك بكل صوره وأشكاله البسيطة والكبيرة ، ونهيت عن أن أكون من المشركين ، ولا تدع يا محمد متجاوزا اللّه - سبحانه - ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين لنفسك .
واعلم أن اللّه - سبحانه وتعالى - إن يمسسك في جسمك أو في مالك بأي شكل كان فلا كاشف لهذا الألم والضر إلا هو . .
وإن يرد بك خيرا في دينك أو دنياك فلا راد لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، ولا مانع لفضله - سبحانه وتعالى - عما يصفون .
بل فضله يصيب به من يشاء من خلقه حسب حكمته وعلمه وهو الحكيم في أمره العليم بخلقه وهو الغفور الرحيم .