خلاصة ما مضى [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 108 إلى 109 ]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 )
هذه خاتمة المطاف في تلك السورة العظيمة التي شرحت الأسس العامة للذين ، وبينت عقائد الإسلام التي ينكرها مشركوا العرب من توحيد اللّه . والوحي والرسالة والبعث والجزاء ، وما ينكرونه من صفات اللّه - سبحانه وتعالى - وتكلمت على القرآن الكريم وهدايته وما فيه من خير للبشرية جميعا ، وكيف كانت الأمم السابقة وما حصل لها ، نتيجة كفر من كفر وإيمان من آمن .
هذا النداء المأمور به الرسول الأعظم هو للناس جميعا على اختلاف أشكالهم وألوانهم من سمع منهم بالقرآن ومن سيسمع في المستقبل وهو إجمال عام لما في السورة .
قل يا أيها الرسول للناس جميعا قد جاءكم الحق من ربكم على لسان رجل منكم أوحى إليه ، هذا الحق الثابت الذي لا شك فيه كتاب أحكمت آياته ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، فمن اهتدى به فإنما يهتدى لنفسه ومن كفر فإنما يضل على نفسه ، وما أنا عليكم بوكيل ، إن أنا إلا نذير وبشير .
واتبع يا محمد ما يوحى إليك من ربك في القرآن علما وعملا وتعليما وحكما وهداية وإرشادا ، واصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ، ولا تستعجل لهم حتى يحكم اللّه بينك وبينهم وهو خير الحاكمين .
يا أيها الناس . . . .
إن اللّه الذي وضع نظاما دقيقا محكما لهذا الكون وما فيه ، لم يختل ولن يختل لا