خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
فإن خلق اللّه السماوات والأرض بالحق هو للمؤمنين بيان ظاهر وبرهان واضح وإن لم يؤمن به على وجه الأرض كافر . أما خلقهما فقط هو آية لكل عاقل كما قال تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
. . .
لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
.
آداب إسلامية [ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 45 ]
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ ( 45 )
لقد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حزبه أمر - أي ألم به أمر شديد - هم إلى الصلاة ؛ وحالة الكفار والمشركين الذين لم ينتفعوا بالقصص والأمثال قد تؤلم فجاءت هذه الآية سلوى وعلاجا وإرشادا وتأديبا . فالمناسبة ظاهرة .
ولا شك أن العلاج الوحيد لكل الأزمات ، والدواء الوحيد لكل الأدواء ، هو القرآن وتلاوته العمل بما فيه .
ولعلك يا أخي تستشف معي من وضع هذه الآية هنا أن آلامنا ومتاعبنا كافة مسلمة تدين بالإسلام قد يكون معظمه من تلك الناحية والحوادث تؤيد هذا ، ولعل العلاج من هذا كله ، ومن أمراضنا الداخلية هو القرآن وتلاوته وحفظه للعمل به لا للتغنى به ولا للرقى ! ! .
المعنى :
أتل يا محمد ، وكذا كل مسلم ، أتل ما أوحى إليك من الكتاب الكامل الذي لا ريب فيه ، واعمل بما فيه ، ففيه نجاتك وخيرك وعلاجك .