ويقيم الحجة عليهم في مقام الحساب ، وقيل : يحتمل أن يكون من اللّه ويكون قوله :
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ *
محمولا على بعض الأحوال حين يقال لهم :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
[ سورة المؤمنون آية 108 ] .
ونزعنا من كل أمة شهيدا يشهد عليهم بأعمالهم في الدنيا ، وهو رسولهم الذي أرسل لهم ، ثم يأتي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ويشهد على الأنبياء جميعا
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
[ سورة النساء آية 41 ] فقلنا : هاتوا برهانكم وحجتكم ، فعلموا حينئذ أن الحق للّه ، وأن ما جاءت به الأنبياء حق وصدق ، وضل عنهم ما كانوا يفترون .
وفي كتب التفسير عند تفسير قوله تعالى :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
يحسن بمن يريد أن يقدم على أمر من أمور الدنيا أن يستخير اللّه بأن يصلى ركعتين بنبيه صلاة الاستخارة ، يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
الآية ، وفي الركعة الثانية
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
ثم يدعو بعد السلام بهذا الدعاء ، وهو ما
رواه البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد اللّه ، قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول : « إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل . اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب .
اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمرى أو قال في عاجل أمرى وآجله . فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمرى ، أو قال في عاجل أمرى وآجله ، فاصرفه عنى واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به » . قال :
ويسمى حاجته .
قصة المال والعلم وتأثيرهما في النفس الإنسانية [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 76 إلى 84 ]
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ