تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
( 83 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 84 )

المفردات :

فَبَغى عَلَيْهِمْ
تكبر عليهم أو ظلمهم
الْكُنُوزِ
كنز المال : جمعه وادخره ، والكنز : المال المدفون وجمعه كنوز
لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
لتثقل يقال ناء به الحمل ثقل عليه ، والعصبة الجماعة من الناس
وَابْتَغِ
اطلب
عَلى عِلْمٍ عِنْدِي
أوتيته على معرفة عندي
وَيْلَكُمْ
الويل : الهلاك أو العذاب ، فخسفنا المراد جعلنا عاليها سافلها
وَيْكَأَنَّهُ
كلمة وى بمعنى أتعجب ، وكأن للتشبيه
وَيَقْدِرُ
أي : يضيق ويقتر
عُلُوًّا
تكبرا وغلبة . وهذه هي قصة المال والغرور بالعلم وكيف كان مآلهما بعد قصة الملك والسلطان وكيف كانت نهايتهما .

المعنى :

- إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم مع أنه منهم ، وعاش معهم ولكنه لم يرع لذلك كله حرمة أو جوارا ، وبغى عليهم حتى جمع ذلك المال الوفير ، وبغى عليهم بتكبره وطغيانه وظلمه لهم . وآتاه اللّه من الأموال المنقولة والثابتة ما إن علمه والإحاطة به والمحافظة عليه لتنوء به العصبة من أولى العلم والقوة ؛ وبعضهم يرى أن المعنى . وآتيناه من الكنوز والأموال ما إن مفاتيح خزائنه لتنوء بحملها العصبة من الرجال أولى القوة ، ومنشأ هذا الخلاف في الرأي أن المفاتيح قد يراد بها العلوم والمعارف نظرا إلى قوله تعالى :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
[ سورة الأنعام آية 59 ] وقد يراد بها مفاتيح الخزائن المعروفة . كان قارون من قوم موسى ، وكان ذا مال وفير ، والمقصود المهم من القصة هو ما يأتي : اذكر وقت أن قال له قومه على جهة الوعظ والإرشاد .