تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم ؟ متجاوزين النساء ، وهن محل ذلك العمل وخلقن لأجله ، تأتون ذلك الفعل المنكر للشهوة فقط لا لشيء آخر ، وهذا تفسير للفاحشة التي ذكرت أولا ، بل أنتم قوم تجهلون حقيقة ما خلقت المرأة له ، وتجهلون أنفسكم ومكانكم في المجتمع الإنسانى ، وتجهلون خطر ما أقدمتم عليه ، ومقدار دعوة نبيكم الذي أرسل رحمة لكم . فما كان جواب قومه على هذا إلا أن قالوا : أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ! يا للعجب يأمرون بإخراج لوط ومن آمن به من القرية لأنهم أناس يتطهرون ! ! يا للعجب العاجب . من الناس من ينقمون على إخوانهم ، لأنهم آمنوا بربهم ، ودعوا غيرهم إلى الدين الحق ! ! ولكن هل يغفل الحق - تبارك وتعالى - أمر هؤلاء وهؤلاء ؟ لا . أبدا . . لن يكون ذلك ، فهذا لوط مع قومه العتاة العصاة المتجبرين . قد نجاه اللّه وأهله الذين آمنوا معه إلا امرأته فقد قضى عليها أن تكون من الهالكين ، ولم ينفعها قربها من لوط ، ما دامت تستحق الهلاك لكفرها وأمطر اللّه على العصاة المتكبرين مطر السوء فأبادهم وخسف بهم الأرض ، فساء وقبح مطر المنذرين ، وتلك عاقبة العصاة الفاسقين .

الشواهد الدالة على الوحدانية والقدرة [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 59 إلى 66 ]

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 ) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 61 ) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 63 ) أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 64 ) قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 65 ) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ ( 66 )