وخطرهم في القبيلة حتى كأن الواحد منهم رهط بنفسه ، كانوا يفسدون في الأرض ، ولا يتأتى منهم صلاح بحال من الأحوال .
قال هؤلاء متقاسمين فيما بينهم متعاونين على الإثم والعدوان : لنبيتنه وأهله ، والمعنى تحالفوا وتبايعوا على قتل نبي اللّه صالح - عليه السلام - ليلا ثم يقولون لوليه : ما شهدنا مهلك أهله ، وما قتلناه ، وإنا لصادقون في دعوانا ، ومكروا ومكر اللّه ، ولكن لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ، وكان أن أهلكهم اللّه وهم لا يشعرون .
فانظر كيف كان عاقبة مكرهم ؟ فقد أهلكهم ربك بالصاعقة ، ودمرهم بالصحيحة جميعا ، فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ، إن في ذلك لآية وعبرة لقوم يعلمون ، وانظر كيف نجينا القوم الذين آمنوا باللّه ورسوله ، وكانوا يتقون ، وهكذا سنة اللّه مع الجبابرة والطغاة ، فالويل لهم إن لم يتوبوا إلى رشدهم ويؤمنون بربهم ، ويقلعوا عن طغيانهم . . .
التفسير الواضح — صفحة 796
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٧٩٦