المفردات :
يَخْتَصِمُونَ
يتنازعون
اطَّيَّرْنا
تطيرنا أي : تشاءمنا والطيرة تعليق الخير أو الشر على طيران الطائر يمينا أو شمالا
تُفْتَنُونَ
تمتحنون
رَهْطٍ
الرهط اسم للجماعة
لِوَلِيِّهِ
من له ولاية عليه
مَهْلِكَ
هلاك .
وهذه قصة أخرى لصالح مع قومه ثمود ، دليل على أن محمدا رسول اللّه ، وأنه .
يتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ، وفيها إنذار وتهديد للكفار والمشركين .
المعنى :
تاللّه لقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحا فدعاهم إلى عبادة اللّه وحده لا شريك له ، فإذا هم فريقان يختصمون أحدهما مؤمن ، والآخر كافر
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ * قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
[ سورة الأعراف الآيات 75 ، 76 ] .
قال صالح : يا قومي ويا أهلي ويا عشيرتي لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ؟ أي لم تؤخرون الإيمان الذي يجلب إليكم الثواب ، وتقدمون الكفر وتتعجلون به وهو يوجب العقاب والسوء والعذاب ، هلا تستغفرون اللّه ، وتتوبون إليه لكي ترحموا قالوا من فرط جهلهم وسوء تفكيرهم : إنا متشائمون بك وبمن اتبعك من الناس فإنا نرى القحط وقلة المطر أصابتنا من يوم أن ظهرت تدعو إلى ما تدعو إليه .
قال لهم صالح : لا يا قوم . إنما طائركم ومصائبكم من عند ربكم بل أنتم قوم تفتنون وتبتلون بما ينزل عليكم من نعمه ، وما يصيبكم من نقمه ، وتشاؤم الناس بأنبيائهم فكرة جالت في رؤوس كل الأمم « فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه ، وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه » . « وإن تصبهم حسنة يقولوا هذا من عند اللّه ، وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك - أي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قل كل من عند اللّه » .
وكان في تلك المدينة التي يسكنها ثمود تسعة رجال من أشرافهم ، لهم أثرهم