تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
والموعظة الحسنة فإن أبوا وكفروا حاق بهم سوء العذاب ، ونجى اللّه المؤمنين ؛ فاعتبروا يا أولى الأبصار فسنة اللّه لا تتغير
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
[ سورة الفتح آية 23 ] . وهاكم الدليل الأخير على أن القرآن من عند اللّه : ذكر بعد مناقشة المشركين السابقة التي سيقت وسط الأدلة . وكانوا يقولون : إن محمدا كاهن ، وإن القرآن كهانة تلقيها الشياطين على محمد كما تلقى على غيره فقال اللّه : وما نزلت به الشياطين ، وما ينبغي لهم ، وما يستطيعون إنهم عن سمع مثل هذا القرآن لممنوعون ، نعم لقد قص التاريخ أن الكهانة والكهان كانوا موجودين قبل البعثة المحمدية ، وكان الشياطين يسترقون السمع وأخبار السماء المتعلقة ببعض الأحداث الجارية في الجزيرة ، ثم يلقون بهذا إلى الكهان أمثال ( شق وسطيح ) . ولكن اللّه - سبحانه - قبيل البعثة منع هذا بالمرة حتى ضجت الجن ، وأخذوا يبحثون عن السبب
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً * وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً
[ سورة الجن الآيات 8 - 10 ] . وإذا ثبت هذا كله ، وأظنه ثابتا في ميزان العقلاء الموفقين إذا كان هذا فلا تدع مع اللّه إلها آخر ، فتكون من المعذبين المهلكين . .

نصائح ربانية [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 214 إلى 220 ]

وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 215 ) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 216 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 219 ) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 220 )