تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
يهب له زوجا وذرية مؤمنة صالحة عاملة الخير مبتعدة عن الشر لتقر عينه وتسكن نفسه ، ولا تتطلع إلى غيره ، وليس معقولا أن يطلب ذلك لمال أو جمال بدليل قوله تعالى بعد ذلك :
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
يقتدى بنا في الإيمان العميق والعمل الوثيق « إنكم أيها الرهط أئمة يقتدى بكم » وكان ابن عمر يقول في دعائه : اللهم اجعلنا من أئمة المتقين أولئك الموصفون بما ذكر من جليل الصفات وعظيم الأعمال والخلال الإيجابية والسلبية وهي إحدى عشرة صفة : التواضع وعدم الكبر ، والحلم . والتهجد ليلا . والخوف من عذاب اللّه ، وترك الإسراف والتقتير ، والبعد عن الشرك ، والزنا ، والقتل ، والبعد عن شهادة الزور ، ودعاء اللّه بصالح الأزواج والذرية أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ، ويعطون الجنة بما عملوا من صالح الأعمال ، ويلقون فيها تحية من اللّه وسلاما من الملائكة . خالدين فيها حسنت الغرفة مستقرا ، وحسنت مقاما
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها . .
[ سورة هود آية 108 ] . وفي الختام بين اللّه أنه غنى عن الكل ، وإنما كلفهم لينتفعوا ، وعذبهم لعصيانه وتكذيب رسله فقال ما يفعل اللّه بعذابكم . . . الآية والمعنى . لا يبالي بكم ، ولا يكترث ، وليس لكم وزن عنده إذا لم تعبدوه ، فإنه إنما خلق الخلق ليعبدوه ، ويوحدوه ، ويسبحوه بكرة وأصيلا ، والمعنى لولا إيمانكم ما أبالي بكم أي : إني لا أعتد بعبادي إلا لعبادتهم ، وأما أنتم يا كفار مكة فقد خالفتم بتكذيبكم حكمي فسوف يلزمكم نتيجة تكذيبكم وهو عقاب الآخرة لزوما دائما مستمرا
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
[ سورة هود الآيتان 106 ، 107 ] .