تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
الاستعاذة باللّه ليمنع منه الخطر . وقيل هم الملائكة تقول للكفار : حراما محرما أن تبشروا بخير كما يبشّر المؤمنون
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
« 1 » فللمؤمن من الملائكة التحية والبشارة والتثبيت ، وللكفار الإنذار والإيلام والإضلال وسوء المصير . هؤلاء الكفار كانوا يعملون بعض البر من صدقة وإكرام ، وفك أسير وخدمة البيت والحجيج ، وكانوا يعتزون بذلك ، ويعلقون عليه آمالا كبارا فقال اللّه لهم :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ
فيه خير
فَجَعَلْناهُ
لا خير فيه ، ولا جزاء له ، بل صار كالهباء المبثوث
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ
« 2 » ولا تعجب من هذا فهم قوم لم يؤمنوا باللّه ، ولم يقدروه حق قدره ، وقاسوه بالأصنام والأوثان ، وعبدوا معه غيره ، وجعلوا له ولدا أو شريكا أو شبهوه ببعض خلقه فأولى بهؤلاء أن يثيبهم على عملهم آلهتهم ! ! أما المؤمنون باللّه ورسله ولم يفرقوا بين أحد من رسله فأولئك هم أصحاب الجنة الفائزون ، وهم - يومئذ يتلظى الكفار بنار جهنم - خير مستقرا ، وأحسن مقيلا
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ * لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
[ سورة يس الآيات 55 - 57 ] . و في الحديث « إن اللّه - تبارك وتعالى - يفرغ من حساب الخلق في مقدار نصف يوم فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار » وهذا معنى أحسن مقيلا . . .

من مشاهد يوم القيامة [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 25 إلى 29 ]

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ( 25 ) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً ( 26 ) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ( 27 ) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ( 28 ) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً ( 29 )
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم الآية 37 . ( 2 ) سورة إبراهيم الآية 17 .
التفسير الواضح — صفحة 718 | محمد محمود حجازي