لَهُدِّمَتْ
خربت ، وقيل : عطلت الصلاة فيها
صَوامِعُ
وهي : صوامع الرهبان ، وقيل : هي خاصة بالصابئين ،
وَبِيَعٌ
جمع بيعة . وهي كنيسة النصارى ،
صَلَواتٌ
: هي كنائس اليهود وأصلها بالعبرية صلوتا فعربت ،
وَمَساجِدُ
هي أماكن الصلاة للمسلمين وإن كانت الأرض كلها جعلت للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم مسجدا وتربتها طهورا
لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
والقوى القادر على كل شيء ، والعزيز الذي لا يغلبه غالب .
ولما ذكر اللّه - سبحانه وتعالى - صد الكفار للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الحج ، ومنعهم له من دخوله الحرم - وبهذه المناسبة بين بعض ما يلزم في الحج ومناسكه ، وما فيه من منافع في الدنيا والآخرة - أتبع ذلك ببيان ما يزيل الصد والمنع ، وما يجعل المسلمين أعزة أحرارا أقوياء . . .
المعنى :
إن اللّه يدافع عن الذين آمنوا ، ويدفع عنهم شر أعدائهم ، وينصرهم ، ويؤيدهم على عدوهم ، وإن اللّه لا يحب كل خوان للعهد ، كفور بالنعم ، يذكر غير اللّه ، ويتقرب بذبيحته لصنم أو وثن ، وكان المشركون المعاصرون للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم تنطبق عليهم تلك الأوصاف .
كان المشركون يؤذون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وصحبه الكرام بألسنتهم وأيديهم إيذاء شديدا حتى شكا الصحابة لرسول اللّه ذلك ، فكان
يقول لهم : « اصبروا فإنّى لم أومر بالقتال »
وظل الحال ينتقل من شدة إلى شدة ، حتى هاجر المسلمون إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة ، وهاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كذلك ، فأنزل اللّه - سبحانه - بالمدينة آيات القتال ، وكانت أول آية نزلت : قوله تعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
، وهي مقررة أيضا لمضمون قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
، فإذا إباحة القتال لهم ، وكونهم يصمدون في الحرب ضد الكفار ، بل ويهزمونهم دفاع من اللّه عنهم ، ونصر مؤزر لهم ! .
أذن للذين يقاتلون ، أي : أذن لهم من اللّه في قتال من يقاتلهم ويعتدى عليهم ، وسبق له أن أخرجهم من ديارهم وأموالهم ، وسامهم سوء العذاب . وذلك بسبب