وقال شركاؤهم لما رأوا ما هم فيه : ما كنتم إيانا تعبدون أي : ما كنتم تخصوننا بالعبادة ومن حق العبادة قصرها على المعبود دون سواه فهم يتبرءون منهم ومن عبادتهم ، فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم فهو العليم بحالنا وحالكم إننا كنا في غفلة عن عبادتكم ، لا ننظر إليها ولا نفكر فيها ولا نرضى عنها .
هنالك يوم القيامة تختبر كل نفس من عابدة ومعبودة ، وظالمة ومظلومة في ما قدمت في حياتها الدنيا من عمل ، وهكذا كل نفس تذوق عاقبة أعمالها إن خيرا وإن شرا .
وردوا إلى اللّه مولاهم الحق لا إلى غيره ، وضل عنهم ما كانوا يفترون ويختلفون من الشركاء والأوثان ، إذ الأمر يومئذ لله - سبحانه وتعالى - .
نقاش مع المشركين لإثبات التوحيد وبطلان الشرك [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 31 إلى 36 ]
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 31 ) فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 32 ) كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 34 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 35 )
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 36 )