من الدنيا ولا نحزن على فواتها ، ولا نفرح لمجيئها
« اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدا » .
وهاك نصحا آخر : وأمر أهلك من أقاربك وأصحابك وأصدقائك بالصلاة ، وحببهم فيها ، وعلمهم الصبر عليها ، واستعينوا بها على قضاء حوائجكم ، وفك أزماتكم « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حزبه أمر - أي : وقع في شدة - هم إلى الصلاة » حديث شريف .
كانوا يكثرون من اقتراح الآيات على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كأنهم لم يقنعوا بما في يد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من المعجزات . وخصوصا القرآن الكريم المعجزة الباقية .
وقالوا عنادا وكفرا : لولا يأتينا بآية من ربه كالعصا والناقة مثلا ! ! أعموا ولم يأتهم بيان ما في الكتب السابقة ، ولقد جاءهم هذا كله في القرآن المهيمن على الكتب السابقة المصدق لها ، وفيها أن الأقوام السابقة طلبوا آيات فأجيبوا بها ولم يؤمنوا لها فأهلكهم ربهم بعذاب من عنده .
وكيف يطلبون الآية بعد هذا القرآن الجامع الشامل الذي فصل كل شيء تفصيلا وما فرط في شيء أبدا ، بل فيه كل الصحف السابقة وزيادة .
ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبل نزوله على يد المصطفى لقالوا : لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونؤمن بها من قبل أن نذل في الدنيا ونعذب في الآخرة :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
[ سورة النساء آية 165 ] .
قل لهم كل منا ومنكم متربص ومنتظر ما يؤول إليه الأمر ، وعند ذلك فستعلمون من أصحاب الصراط السوى والطريق المستقيم ، ومن هو على الهدى ومن هو على الضلال ؟ ! ! ! ولقد علموا نهاية أمرهم ، وعاقبة كفرهم . .