تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ومن أعرض عن ذكرى وسلك سبيل الغواية والشيطان ، فإن له معيشة ضنكا ، معيشة تعب وألم فهو دائما في تعب ونصب إن أعطى مالا هو مستقلة ويطلب المزيد منه مهما كان ، وإن حرم منه فهو غير راض عن ربه فهو في الحالين في عيشة تعسة وحياة منغصة . أما يوم القيامة فسيحشره أعمى عن درجات السعادة ، وأعمى عن طرق النجاة فسيتردى في جهنم وبئس القرار . قال : ربّ لم حشرتني أعمى ؟ وقد كنت بصيرا ، قال : ليس العمى الذي أنت فيه الآن عمى البصر ، ولم تكن في الدنيا بصير القلب بل كنت أعمى البصيرة أتتك آياتنا على لسان رسلنا فنسيتها ، وأهملتها ، ولم تر بقلبك فيها نورا ولا هداية ، وكذلك اليوم تنسى وتهمل في عذاب النار . ومثل ذلك نجزى من أسرف على نفسه ، وانهمك في الشهوات ؛ والبعد عن آيات القرآن ولم يؤمن بها الإيمان الصحيح . وأقسم لعذاب الآخرة وأهوالها أشد وأنكى من عذاب الدنيا ، لأنه دائم لا ينقطع وهم فيها خالدون .

عبر ونصائح [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 128 إلى 135 ]

أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 128 ) وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 130 ) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 ) وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 )