تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
بمعنى عدم الاهتمام بالشيء وجعله في زاوية النسيان وعليه قوله :
نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
.
عَزْماً
العزم التصميم على العمل ، وانعقاد الضمير عليه
فَتَشْقى
فتتعب
وَلا تَعْرى
من العرى ضد اللباس
وَلا تَضْحى
ولا تظهر للشمس فتجد حرها
فَوَسْوَسَ
الوسوسة : الصوت الخفي المكرر ، والمراد : ما نجده من الخواطر
شَجَرَةِ الْخُلْدِ
المراد شجرة الحنطة
مُلْكٍ لا يَبْلى
لا ينفذ
سَوْآتُهُما
المراد عوراتهما
طَفِقا يَخْصِفانِ
أخذ يجعلان ورقة فوق ورقة
فَغَوى
أي : فشد عليه عيشه بنزوله الدنيا
ضَنْكاً
أي : شديدة متعبة
أَسْرَفَ
انهمك في اقتراف الشهوات . قصة آدم أبى البشر ذكرت في القرآن عدة مرات ، وفي سور مختلفة ، وبأساليب متباينة ، وكانت جديرة بذلك لما فيها من الأسرار والإشارات ، ولما في ذكرها من التذكير والعظات ، لو كانوا يعقلون .

المعنى :

وباللّه لقد عهدنا إلى آدم من قبل وجود هؤلاء الناس ، عهدنا إليه ووصيناه بألا يقرب هذه الشجرة ، وأمرناه ألا يأكل منها فنسي هذا الأمر ولم يهتم به فلم يكن في بؤرة شعوره ، وذلك بوسوسة إبليس له ، ولم نجد له عزما وتصميما إذ هو ناس لا محالة . إذن يمكن أن نفهم من هذه الآية أن الحق - تبارك وتعالى - يعرفنا أن النسيان وعدم العزم هما سببا هبوط المرء إلى درجة العصيان ؛ أما التذكرة وقوة العزم فهما سبب الصعود إلى الخير والرشد . واذكر إذ قلنا للملائكة : اسجدوا لآدم تحية وإجلال لا سجود عبادة وتأليه حتى يعرف أبناؤه تكريم اللّه لهم فيقوموا بواجب الشكر ورد الجميل فسجدوا جميعا إلا إبليس الذي كان معهم وقت الأمر ، وإن كان من الجن كما هو ظاهر الآية
كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
[ سورة الكهف آية 50 ] .