المنزه عن كل قبيح فاعبده ، وأقبل على العمل الصالح يثبك كما أثاب غيرك من المتقين الأبرار ، واصطبر للعبادة ففيها الشدائد ، ولكن لها ثوابها هل تعلم له سميا سمى باسم اللّه أو اسم الرحمن ، هل تعلم له من يشاركه في مسماه ويشبهه في شيء . تعالى اللّه عما يقولون علوا كبيرا ، ولما انتفى المشارك للّه استحق أن يكون هو المعبود بحق دون سواه ، وأنه لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، والاستفهام في الآية للإنكار ، والمراد بنفي العلم هنا نفى الشريك على أبلغ وجه .
المنكرون للبعث وجزاؤهم [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 66 إلى 72 ]
وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ( 66 ) أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ( 67 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ( 68 ) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ( 69 ) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا ( 70 )
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 ) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 72 )
المفردات :
جِثِيًّا
جمع جاث والمراد أنهم بركوا على ركبهم يقال : جثا يجثو إذا جلس على ركبته
شِيعَةٍ
فرقة تشيعت لشخص أو لمبدأ
عِتِيًّا
عصيانا يقال عتا يعتو عتوا أي : صار عاتيا عاصيا
صِلِيًّا
دخولا يقول صلّى النار يصلى دخلها .