منهم ، وقد يقتلونهم من إملاق حاصل فقال لهم كما في سورة الأنعام :
نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
لأنه خاطب الفقراء .
إن قتلهم من الفقر أو العار كان خطئا كبيرا وإثما عظيما .
تحريم الزنى :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
.
الزنى عادة تتنافى مع مبادئ الإنسانية الأولى ، لم يقره شرع أبدا ولم يؤيده قانون ، فيه هتك الأعراض ، واختلاط الأنساب ، وقضاء على الحرمات ، وتقويض دعائم الاجتماع والعمران ، وما شاع الزنى في قوم إلا ابتلاهم اللّه بالأمراض والأوجاع ، وسلط عليهم الفقر والذل والهوان ،
ولقد صدق الرسول حيث يقول : « بشّر الزّانى بالفقر ولو بعد حين »
. « ومن زنى يزنى فيه ولو بجدار بيته » .
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
[ سورة النور آية 3 ] ، ولا غرابة إذ يقول اللّه فيه
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
.
أين دستور الإسلام ، الذي حرم الزنى بهذا الوصف ، من دساتير الغرب التي تبيحه ما دامت الزانية بلغت السن وكانت راضية ؟ ! كأن عرضها ملك لها ، وكأن اختلاط الأنساب لا يهم في شيء أبدا ، ! فسبحان من هذا كلامه ! ولعلكم تتعظون يا أيها الناس !
تحريم القتل :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
.
القتل اعتداء على خلق اللّه ، وانتهاك لحرمة اللّه - سبحانه وتعالى - اللّه يبنى والقاتل الأثيم يهدم ويعتدى ، والإنسان ليس ملكا لنفسه وحده إنما هو ملك للمجتمع والدولة ، ولذلك حرم الانتحار وحرم قتل النفس إلا بالحق ، فمن قتل نفسه فهو آثم بقتله نفسه ،