توجيهات في قتال الكفار [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 123 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 123 )
المفردات :
يَلُونَكُمْ
يتصلون بكم بالجوار وقرب الديار
غِلْظَةً
شدة وخشونة .
المعنى :
يا أيها المؤمنون قاتلوا الكفار الذين يدنون منكم ، وتتصل بلادهم ببلادكم فإن القتال شرع في الإسلام لتأمين حرية الدعوة إليه ، وتأمين سلامة دولته مع الحرية في الدين ، وأنه لا إكراه فيه أبدا ، وجبران المسلمين من الروم والفرس والقبائل العربية الخاضعة لهم كثيرا ما كانت تغير على أطراف الدولة الإسلامية ، وتؤلب القبائل ضد الدعوة المحمدية ، ولا تنسى ما فعله اليهود في خيبر وغيرها ، والدعوة الإسلامية أساسها الدعوة إلى الأقرب فالأقرب ،
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها *
.
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
فهي وإن كانت دعوة عامة ، وأرسل النبي إلى الناس كافة
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
أي : لأنذر العرب به ومن يبلغه القرآن في كل زمان ومكان إلا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سار هو وأصحابه من بعده على دعوة الأقرب فالأقرب وقتال الأقرب فالأقرب ، ولهذا حكم سياسية واقتصادية وحربية يعرفها أصحاب الحروب والدعوات .
يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ، وليجدوا فيكم غلظة وشدة ويقابلوا فيكم قوما أولى بأس وعزيمة حتى تنخلع قلوبهم . وتضطرب نفوسهم فترجع إلى هدى القرآن تتفهمه .
واعلموا أن اللّه مع المتقين يعينهم معونة نصر ومساعدة ، والمتقون اللّه هم المؤمنون