تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ونفسه الكريمة [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 128 إلى 129 ]

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 )

المفردات :

عَزِيزٌ عَلَيْهِ
يقال : عز على فلان الأمر واشتد عليه
ما عَنِتُّمْ
العنت المشقة ولقاء المكروه
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
الحرص شدة الرغبة في الحصول على المفقود وشدة العناية بحفظ الموجود
رَؤُفٌ
الرأفة أخص من الرحمة ، وتكون مع الضعف والشفقة والرقة ولذا قالوا : رأف بولده وترأف به . وأما الرحمة فعامة تشمل الجميع ، وقيل : هما بمعنى واحد .

المعنى :

أيها العرب ما لكم لا تسرعون في الدخول إلى الدين أفواجا والتصديق بذلك النبي العربي الأمى ؟ ! فأنتم أولى الناس به . ولذا اختار جمهور المفسرين أن يكون الخطاب في الآية للعرب إذ المنة عليهم أعظم ، والحجة عليهم ألزم . تاللّه لقد جاءكم أيها العرب رسول منكم تعرفون لغته وخلقه ، وتعلمون من شأنه ما لا يعلمه غيركم ، هذا النبي الكريم موصوف بصفات كلها تدعو إلى تصديقه واتباعه خاصة من العرب ، وهذا لا يمنع أنه أرسل للكل
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
[ سورة الأعراف الآية 158 ] وهو رحمة للناس بشيرا ونذيرا . وصفاته صلّى اللّه عليه وسلّم التي أثبتها له القرآن في هذه الآية :
التفسير الواضح — صفحة 34 | محمد محمود حجازي