نيلا من قتل أو أسر أو هزيمة أو غنيمة إلا كتب لهم بذلك كله عمل صالح ، وثواب جزيل يكافئ ما قدموه وزيادة ، إن اللّه لا يضيع أجر المحسنين ، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟ ! ! ولا ينفقون نفقة صغيرة مهما كانت ، ولا كبيرة مهما عظمت ، ولا يقطعون واديا بالسير فيه إلى العدو إلا كتب لهم به الجزاء الأوفى ليجزيهم اللّه أحسن الجزاء على ما كانوا يعملون . فإن الجهاد في اللّه فريضة تحفظ الإيمان ووطن الإسلام ، وليست هناك أمة تترك الجهاد إلا ذلت واستعبدت .
طلب العلم فريضة [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 122 ]
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 122 )
المفردات :
طائِفَةٌ
جماعة
لِيَتَفَقَّهُوا
ليتعلموا الفقه والأحكام الشرعية .
لما تعرض القرآن الكريم للمتخلفين عن الجهاد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم وناقشهم نقاشا عنيفا كشف فيه أستار النفاق ، ولام من تثاقل عن الغزو من المؤمنين ووبخهم على التخلف ، صار المسلمون إذا أرسل النبي سرية من السرايا خرجوا جميعا وتركوا النبي وحده بالمدينة . فنزلت الآية ترتب أمورهم وتنظم جماعتهم ، قال ابن عباس هذه الآية مخصوصة بالسرايا التي يرسلها الرسول ، وما قبلها كقوله تعالى مثلا :
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
مخصوصة بحالة النفير العام إذا ما خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للقتال .