تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

المفردات :

ظَمَأٌ
عطش
نَصَبٌ
تعب ومشقة
مَخْمَصَةٌ
جوع
وادِياً
مسيل الماء في متعرجات الجبال وأغوار الآكام .

المعنى :

الجهاد في سبيل اللّه أعلى شعبة في الإيمان ، وأقدس عمل يقوم به الفرد ليرد عادية العدو عن وطنه وليرسى قواعد الحق والعدل ، والجهاد مع رسول اللّه شرف كبير ، وسمو عظيم ما كان يصح ولا ينبغي لأحد أن يتخلف عنه خاصة أهل المدينة ومن حولهم من الأعراب كبعض أفراد قبيلة مزينة ، وجهينة ، وأشجع ، وأسلم ، وغفار ، نعم ما كان يصح لهؤلاء وهم سكان عاصمة الإسلام وجيران الرسول والمتمتعون بصحبته أن يتخلفوا عنه ، ويرغبوا بمتاع أنفسهم وراحتهم ، عن بذلها فيما يبذل فيه نفسه الشريفة من الجهاد وتحمل المشاق في سبيل اللّه وكيف يكون ذلك منهم ؟ وفي الحديث « لا يكمل إيمان المرء حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه وماله » . وللزمخشري عبارة جميلة في تفسير هذه الآية بكشافه . . وهذا النفي يفيد النهى عن التخلف ووجوب الجهاد مع رسول اللّه ، ذلك الوجوب بسبب أن لهم فيه أجرا عظيما ، فلا يصيبهم ظمأ ولا تعب ، ولا مشقة من جوع وألم ، في سبيل اللّه ، إلا كان لهم بذلك صدقة ، ولا يطئون موطئا من أرض الكفر يغيظ الكفار ، ولا ينالون من عدو