سورة يوسف عليه السلام
وهي مكية وعدد آياتها إحدى عشرة آية ومائة ، وهي مناسبة لما قبلها إذ الكل في قصص الأنبياء ، وتتضمن السورة قصة يوسف على أحسن نظام وأدق تعبير وأروع وصف ، وقد برز أثناء سردها تأييد الرسول في قضيته الكبرى حيث لم يكن يعرف شيئا عن يوسف ولفت لأنظار العالم إلى الكون وما فيه من آيات وعبر ، وإلى ما في الإنسان من غرائز كحب الولد ، والغيرة والحسد بين الأخوة ، والمكر والخديعة من بعضهم ، ومن امرأة العزيز الثائرة ، وما يتبع ذلك من ندم ، والإشارة إلى ما في المجتمع المصري إذ ذاك . كل ذلك بأسلوب قوى وعبارة بليغة وتصوير دقيق .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 3 )
المفردات :
الْمُبِينِ
من أبان إذا أوضح وفصل ما يريد
الْقَصَصِ
مأخوذة من قص الخبر إذا حدثه على وجهه الصحيح ، والأصل قصصت الأثر فتبعته بعناية لأحيط به خبرا ، وقد يطلق القصص ويراد به المقصوص من الخبر والأحاديث .
افتتاح حار العقل الإنسانى في فهمها وهي كسابقتها .