كالحسد والأنانية حتى يوسوس لصاحبها ويوقعه في الشر ، وقد كان الشيطان مع إخوة يوسف على أتم استعداد إذ زين لهم ما عملوه لأخيهم .
قال يعقوب : ومثل ذلك الشأن الرفيع والمكانة العالية التي تشير إليها رؤياك يجتبيك ربك لنفسه ، ويصطفيك على آلك فتكون من المخلصين ، ويعلمك من تأويل الرؤيا ، وتعبيرها صادقا ، ويتم نعمته عليك بالنبوة والرسالة ، والملك والرياسة ، ويتمها بسببك على آل يعقوب حيث تكون حلقة النبوة وسلسلة الرسالة فيك كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم جد أبيه ، وإسحاق جده والعرب تسمى الجد أبا « أنا ابن عبد المطلب » ألست معي في أن يعقوب فهم من رؤيا يوسف فهما دقيقا نتج عنه أن حذره من إخوته ، وبشر بتلك البشارات .
إن ربك عليم بخلقه ، يجعل رسالته عند من فيه استعداد لتحمل أعبائها ، حكيم في كل أفعاله .
الرؤيا والحلم ما يراه النائم في نومه ، وقد تكون من استشراف الروح وصفائها فهي ترمز لذلك برموز يعرفها بعض الناس الذين يدرسون تفسير الرؤيا وتعبير الأحلام ، وهي تعبر غالبا عما تتطلبه النفس وما تميل إليه ، وللعقل الباطن فيها أثر فعال ولعلماء الغرب تفسيرات وأبحاث يحسن الوقوف عليها .
وقد تنشأ الأحلام من تخمة في الأكل وضغط على القلب فيرى النائم المزعجات والأحلام المختلطة التي لا ترمز إلى شيء وهذه هي أضغاث الأحلام .
والرؤيا الصالحة جزء من النبوة ، ونوع من الإخبار بالغيب إن جاز هذا التعبير .
يوسف وإخوته وما كان منهم [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 7 إلى 18 ]
لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 ) اقْتُلُوا