المفردات :
الْقُرُونِ
جمع قرن ويطلق على عدد من السنين قيل : مائة سنة ، وعلى الجماعة من الناس المقترنين في زمن واحد
بَقِيَّةٍ
أصحاب طاعة وعقل وبصر بالأمور ، والأصل أن البقية ما يبقى من الشيء بعد ذهاب أكثره ، ومن الناس كذلك ثم استعمل في الخيار الصالحين النافعين إذ الغالب أن المنفق ينفق الرديء ويبقى الحسن وهذا مما يدخل في قاعدة بقاء الأصلح
الْجِنَّةِ
الجن سموا بهذا لاستتارهم .
هذه الآيات لبيان السبب في هلاك الأمم التي قص خبرها في السورة مع إرشادنا إلى تجنب تلك الأسباب ، والابتعاد عن المزالق التي انزلق فيها السابقون من ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، واتباع دواعي الترف والبطر ، والإجرام والظلم بأنواعه ، والبعد عن الاختلاف والتفرق في اتجاهنا العام .
المعنى :
فهل كان من الأمم السابق قصصها ، والتي مضت قبلكم جماعة أولو بقية وعقل ، وأصحاب رأى وعزم ينهون عن الفساد في الأرض ، ويأمرون بالمعروف لا يبالون شيئا ولا يخافون خطرا ، لا يمنعهم منه لومة لائم ، ولا جاه سلطان جائر . ولولا التي في الآية للتحضيض والحث على عمل ما بعدها مع الإشارة إلى الأسف لعدم تحقيقه فيما مضى .