تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩

المفردات :

الْمُعَذِّرُونَ
أي : المعتذرون ، واللفظ يحتمل المعتذر بعذر حقيقي أو ادعائى . هذه الآية في نفاق الأعراب سكان البدو بعد بيان نفاق المنافقين من سكان الحضر ( المدينة ) .
الضُّعَفاءِ
جمع ضعيف ، وهو ضد القوى ، والمراد : من لا قوة لهم في أبدانهم تمكنهم من الجهاد .
حَرَجٌ
المراد : ليس عليهم ذنب ولا إثم .
نَصَحُوا
: أخلصوا للّه ورسوله في القول والعمل .
مِنْ سَبِيلٍ
: من طريق يسلك لمؤاخذتهم .

المعنى :

وجاء المعتذرون من الأعراب ليأذن لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في التخلف عن النفير العام في غزوة تبوك وهم قوم عامر بن طفيل ، جاءوا يقولون : يا رسول اللّه : إن نحن غزونا تغير علينا أعراب طيئ فقال لهم رسول اللّه : « قد أنبأني اللّه من أخباركم وسيغنى اللّه عنكم » وقال ابن عباس : هم قوم تخلفوا فأذن لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والظاهر أن عذرهم كان حقا ، والآية تحتمل هذا وذاك . وقعد عن القتال وعن المجيء للاعتذار الذين كذبوا اللّه ورسوله من الأعراب ، وأظهروا الإيمان بهما كذبا وإيهاما ، وهؤلاء هم المنافقون حقيقة في العقيدة ، وقد قعدوا عن القتال بجرأة على اللّه وعلى رسوله سيصيب الذين كفروا منهم ، أي : ممن كذبوا اللّه
التفسير الواضح — صفحة 919 | محمد محمود حجازي