تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 921

مساهمون:

ص٩٢١
والرأي المعتدل ، والإنكار عليهم إن خالفوا الدين بلا شدة وعنف حتى تستقيم أمورهم ، والنصح لعامة المسلمين : إرشادهم إلى الطريق الحق ، والإرعاء عليهم وحب الخير لهم والسهر على مصالحهم ، وكل على قدر طاقته .
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
على معنى ليس هناك سبيل يسلكها ناقد على من أحسن العمل وأخلص النية ، فكل عمل تعمله وأنت ترضى ربك فأنت محسن ، واللّه يجازى المحسن بأضعاف حسنته ، والمسئ بقدر إساءته ، فإذا كان هؤلاء المعذورون عذرا شرعيا قد نصحوا للّه ورسوله وأخلصوا في أعمالهم فليس لأحد عليهم سبيل ما داموا محسنين أعمالهم ، واللّه غفور رحيم . روى أن بنى مقرن كانوا سبعة إخوة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد هاجروا ، وأتوا رسول اللّه في غزوة تبوك ليحملهم فلم يجد ما يحملهم عليه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ! ! وهذه الآية هي التي نزلت في شأنهم
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ
. ولعل الحكمة في التعبير بالإتيان لأجل الحمل والاعتذار عنه بعدم وجدان ما يحمل عليه من دابة أو غيرها : هي إفادة العموم ليشمل الدابة والسيارة والطيارة وغيرها - واللّه أعلم .