علم أنهم ماتوا على الكفر أو سيموتون عليه فلا تنفعهم شفاعة ولا استغفار ولا صلاة أبدا .
ولذلك كان تعليل النهى ( لا تصل على أحد منهم مات ) لأنهم كفروا باللّه ورسوله وماتوا وهم فاسقون ! ! ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد اللّه أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم ، وهم كافرون ، وقد تقدم مثل هذا مع فارق هو ذكر لا في الآية السابقة
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ
وهو يصدق بالنهى عن الإعجاب بكل منهما ، وفي الآية هنا حذف لا يفيد الكلام النهى عن الإعجاب بهما مجتمعين ، ولكل كلمة مع صاحبتها مقام يقتضيه الحال ، واللّه أعلم بكتابه .
موقف المنافقين من الجهاد [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 86 إلى 89 ]
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 ) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 )
المفردات :
الطَّوْلِ
: الغنى والمقدرة ، والمراد : أولو المقدرة على الجهاد المفروض .
ذَرْنا
: اتركنا .
الْقاعِدِينَ
المراد : مع المتخلفين .