المفردات :
يُؤْذُونَ
الأذى : ما يؤلم الإنسان في نفسه أو ماله أو بدنه قليلا كان أو كثيرا .
أُذُنٌ
: هذا من باب تسمية الإنسان باسم جزء منه للمبالغة في وصفه بوظيفته ، كما قالوا للجاسوس : عين .
يُحادِدِ اللَّهَ
المحادة كالمعاداة مأخوذة من الحد ، أي :
طرف الشيء ، وهكذا كل عدو يكون في ناحية وشق بالنسبة لخصمه وعدوه .
يَحْذَرُ
الحذر : الخوف في المستقبل من شيء خاص .
مُخْرِجٌ
الإخراج :
يشمل إظهار مكنون الصدور وإخراج الحب من الأرض ، والنفي من الوطن .
نَخُوضُ
الخوض : خاص بالعمل الباطل لا الحق لأنه مأخوذ من الخوض في البحر أو الوحل ، والمراد : الإكثار من العمل الذي لا ينفع .
بِخَلاقِهِمْ
الخلاق :
النصيب .
حَبِطَتْ
: بطلت .
الْمُؤْتَفِكاتِ
: جمع مؤتفكة ، من الائتفاك :
وهو الانقلاب والخسف ، والمراد أصحاب قرى قوم لوط .
هذا لون آخر من ألوان نفاقهم ذكر مناسبا لذكر لمزهم عليه ونقدهم له في تقسيم الغنائم والصدقات .
وكذا بيان عام لأصل النفاق مع ذكر جزائه في الدنيا والآخرة وضرب الأمثال بحالهم وحال من تقدمهم على أن المنافقين في العصر الإسلامي الأول ضربوا الرقم القياسي في النفاق .
المعنى :
وبعض هؤلاء المنافقين الذين يؤذون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويصفونه بصفات تتنافى مع نبوته ورسالته ، وشهادة الحق له بأنه على خلق عظيم
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[ سورة القلم آية 4 ] وهكذا عمل المنافقين دائما خارج عن حدود العقل والواقع .
يقولون في شأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : هو أذن يسمع كل ما يقال له ، ويصدقه ، ويرمون إلى أنه لا يميز بين هذا وذاك ، كبرت كلمة تخرج من أفواههم ، وإنما هو النبي الكريم صاحب الخلق الكامل والإحساس العالي لا يجابه أحدا بما يؤلمه ، ولا ينقد أحدا بما يؤذيه ، بل يقول دائما : ما بال قوم ؟ ما بال رجال ؟ وقد كان صلّى اللّه عليه وسلّم يعامل المنافقين