المعنى :
إنما الصدقات للفقراء والمساكين ولغيرهم من الأصناف الثمانية لا تتعداهم إلى غيرهم أبدا ، والمراد إنما هي لهم لا لغيرهم ؛ وقد فرضها اللّه لهم فريضة منه ، واللّه عليم بخلقه حكيم في فعله .
وها هم أولاء الأصناف :
1 - الفقير : المقابل للغنى ، والقرآن دائما يذكرهما متقابلين :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
« 1 » وهو المحتاج .
2 - المسكين عديم الحركة من حاجته وضعفه ، فالفقر والمسكنة يلتقيان في الحاجة ، وهل هما صنفان مستقلان أم صنف واحد له ؟ وهل هما في درجة واحدة أم أحدهما أشد من الآخر ؟ أقوال كثيرة .
3 - والعاملين عليها كالكتبة والحراس والصيارفة والمشرفين على الجمع .
4 - المؤلفة قلوبهم ، وهو صنف من الناس كان يعطيهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر من باب تأليف القلوب وجمعها على الإسلام لضعف في إيمانهم أو حكمة في عطائهم ، وهذا حق للإمام يفعل ما فيه المصلحة .
5 - وفي الرقاب ، والمراد الصرف للإعانة في فك الرقاب وعتقها من ذل الرق وبؤس الأسر ، ويدخل في ذلك المال المدفوع لفك الأمة وعتقها من ذل الاستعمار ، وكيد الدخيل الأجنبي .
6 - والغارمين ، وهم من عليهم غرامة مالية أثقلت كواهلهم كديون عليهم استدانوها فأغرقت مالهم ، أو هم قوم غرموا في سبيل صلح بين الناس ، أو جمع شمل المسلمين . . . إلخ .
7 - وفي سبيل اللّه ، والمراد به هنا : مصالح المسلمين العامة التي بها قوام أمر دينهم ودولتهم من كل خير يعود على المجموع ، وهذا يشمل تسهيل العمل لكل عاطل ، وعلاج كل مريض ، وتعليم كل جاهل ، وبالأخص التعليم الديني .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 6 .