المفردات :
وَلِيجَةً
المراد : بطانة وصاحب سر ، مأخوذ من الولوج وهو الدخول ، وصاحبك يدخل في محيط أسرارك .
المعنى :
هذا كلام جديد غير السابق ، فيه بيان حال جماعة المسلمين شأنهم في الجهاد الحق الذي يتوقف عليه تمحيصهم من ضعف الإيمان والهوادة فيه ، بل أحسبتم أن تتركوا ولما يعلم اللّه الذين جاهدوا منكم بالأموال والأنفس ؟ ونفى علم اللّه دليل على عدم الوقوع والحصول ضرورة أن اللّه يعلم كل ما يحصل في الكون ، جاهدوا ولم يتخذوا من الكفار أولياء من دون اللّه ولا رسوله ولا المؤمنين ، لم يتخذوا وليجة وبطانة منهم ، واللّه خبير بما تعملون فمجازيكم عليه ، ومثل هذه الآية آية البقرة
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ
والخلاصة : أنه تعالى شرع لعباده الجهاد وبين أن له فيه حكمة ، وهي اختبار عبيده ليظهر من يطيعه ممن يعصيه وهو العالم بما كان وما سيكون .
عمارة المسجد للمسلمين لا للمشركين [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ ( 17 ) إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 18 )