كيف نعامل هؤلاء الكفار ؟ [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 11 إلى 12 ]
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 ) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 12 )
المفردات :
نَكَثُوا
أصل النكث : نقض الحبل ، ثم استعير لنقض العهد .
لا أَيْمانَ
المراد : لا عهود لهم .
المعنى :
هذا بيان لحال الكفار بعد ما ثبتت عداوتهم للإسلام ، فهم بين أمرين : أحدهما التوبة الصادقة والرجوع إلى اللّه - سبحانه وتعالى - والبعد عن الشرك والصد عن سبيل اللّه ، فإن تابوا بهذا المعنى ، وآمنوا وعملوا بإخلاص خصوصا إقامة الصلاة التي هي عماد الدين ، وإيتاء الزكاة الدالة على صدق التوبة ، وصفاء النفس وقوة العقيدة ، إن فعلوا ذلك فهم إخوانكم في الدين لهم ما لكم ، وعليهم ما عليكم ، وفي هذا التعبير الكريم التعبير بالأخوة ، إشارة إلى مقام الأخوة في الدين وأنها أعلى نسبا ، وأقوم صلة بين المسلم والمسلم ، وبهذه الأخوة تهدم صروح العداوة ، ويزول كل فارق بينكم .
والأخوة لا تتحقق إلا بالرجوع إلى اللّه حقا وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، ويمكننا أن نقول بأن الثلاثة متلازمة لا يمكن أن يحصل واحد بدون الآخر ، واللّه - سبحانه - يفصل الآيات ، ويوضحها كالشمس أو أشد ، ولكن لقوم يعلمون أو يريدون أن يعلموا .