وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ
« 1 » .
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
« 2 » هذا كله بقدر الإمكان ، فإن ثابوا وأنابوا ، ودخلوا في الإسلام وأقاموا حدوده ، والتزموا أركانه التي أهمها الصلاة والزكاة فخلوا سبيلهم واتركوهم وشأنهم ، واعلموا أن اللّه غفور رحيم ، والآية الكريمة تفيد دلالة إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة على الإسلام ، وتوجب لمن يؤديهما حقوق الإسلام من حفظ ماله ودمه إلا بحق الإسلام .
سماحة الإسلام في معاملة الكفار [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 6 ]
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 )
المفردات :
اسْتَجارَكَ
: طلب جوارك والاحتماء بك .
مَأْمَنَهُ
: مكان أمنه . . . تقدم بيان حكم من تاب من الكفر ، ومن أصر عليه وهذا حكم من يتصدى للتوبة ويتقرب من المسلمين .
المعنى :
وإن استجارك أحد من المشركين ، وطلب جوارك وحمايتك ، فاقبل جواره حتى يسمع كلام اللّه ويتدبره ويتفهم معانيه ، ويقف على أسراره العالية فإن الإنسان إذا خرج من بيئة العناد والضلال قد يشرح اللّه صدره للإسلام ، ثم أبلغه مكان أمنه ، وأوصله للدار التي يأمن فيها إن أسلم أو لم يسلم ، ثم قاتله إن استوجب حاله القتال من غير غدر ولا خيانة .
وهذا من مكارم الأخلاق التي دعا إليها الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وسلّم . وتنبيه للمسلمين جميعا أن يعملوا على نشر الدين ومبادئه حتى يسمعها أولئك الذين لا يعرفون عن محاسن الدين الإسلامي شيئا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 244 .
( 2 ) سورة الأنفال آية 61 .