تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
فيا أيها المسلمون اسمعوا القرآن وتدبروا معناه واهتدوا بهديه ولا تسمعوه تسلية أو تعزية أو تبركا فقط .

الاستجابة لداعي القرآن [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 24 إلى 26 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 25 ) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 26 )

المعنى :

ناداهم اللّه بوصف الإيمان الذي يوجب الامتثال والاستجابة ثم أمرهم بأن يستجيبوا للّه ورسوله ، وذلك بالطاعة والامتثال إذا دعاهم لما يحييهم ، وحثهم على الخير لهم وحرضهم على ما به يسعدون في الدنيا والآخرة . وقد دعانا الرسول للإيمان والقرآن والهدى والجهاد ، ومن حرم من هذا فهو ميت لا حياة فيه
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
« 1 » فخذوا ما آتاكم الرسول بقوة وعزم ونشاط وجد فالخير فيه ، وسعادة الدارين معه . واعلموا أن اللّه يحول بين المرء وقلبه ويفصل بينهما . والمعنى أن المسلم يجب ألا يغتر
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 122 .
التفسير الواضح — صفحة 817 | محمد محمود حجازي