تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠

المفردات :

يَهْدُونَ
: يرشدون الناس إلى الحق والخير .
يَعْدِلُونَ
: يجعلون الأمور متعادلة لا زيادة فيها ولا نقصان على ما ينبغي .
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
الاستدراج : من الدرجة ، وهي المرقاة ، بمعنى الصعود والنزول درجة بعد درجة ، والمراد سنأخذهم درجة بعد درجة بإدنائهم من العذاب شيئا فشيئا .
وَأُمْلِي لَهُمْ
: من الإملاء ، وهو الإمهال .
كَيْدِي
الكيد والمكر : هو التدبير الخفي الذي يقصد به غير ظاهره حتى ينخدع المكيد ، والمتين : القوى ، من المتن وهو الظهر .
يَعْمَهُونَ
: يترددون في حيرة وعمى . بعد أن ذكر اللّه أنه خلق لجهنم كثيرا من الخلق لا قلوب لهم ولا أعين ولا آذان يصلون بها إلى الخير ، ثم ذكر بعد ذلك ما يجعل الإنسان قوى الإيمان . . . ذكر هنا أن في أمة الدعوة المحمدية فريقين : مهديين وضالين ، مع ذكر وجوب الفكر والنظر في ملكوت السماء والأرض علّنا نصل إلى الخير .

المعنى :

وبعض من خلقنا أرسلنا لهم الرسل خاصة أمة الدعوة المحمدية أمة يهدون بالخير ، ويرشدون إليه ، وبه يحكمون فيما يعرض لهم حتى تكون أمورهم متعادلة لا زيادة فيها ولا نقصان ويكونوا أمة وسطا عدولا كما أخبر عنهم القرآن ، وروى عن علي بن أبي طالب قال : لتفترقن هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة ، يقول اللّه :
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
فهذه هي التي تنجو من هذه الأمة .
التفسير الواضح — صفحة 790 | محمد محمود حجازي