المفردات :
ثَمُودَ
: قبيلة من العرب كانت تسكن الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى قرب تبوك وهم من ولد سام بن نوح ، وصالح نبيهم ، وكان من أشرفهم نسبا وأعلاهم حسبا .
وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ
: أنزلكم فيها وجعل لكم فيها منازل .
وَتَنْحِتُونَ
النحت : النحر في الشيء الصلب .
وَلا تَعْثَوْا
العثى والعثو :
الفساد .
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ
: نحروها بالذبح ، وأصل العقر : الجرح .
وَعَتَوْا
:
تمردوا واستكبروا ، ومنه نخلة عاتية إذا كانت عالية يمتنع جناها على من يريدها .
الرَّجْفَةُ
: المرة من الرجف ، وهو الحركة والاضطراب .
جاثِمِينَ
جثم الناس : قعدوا لا حراك بهم ، والمراد أنهم جثث هامدة ميتة لا حراك بها .
كانت قبيلة ثمود من قبائل العرب البائدة ، وقد كانوا خلفاء لقوم عاد بعد أن أهلكهم اللّه ، فورثوا أرضهم وديارهم . وآتاهم اللّه نعما كثيرة ، وأرسل إليهم صالحا نبيا فيهم يهديهم إلى الصراط السوى ، ولكنهم عصوا وتكبروا وكفروا وطالبوا صالحا بآية ، فبعث اللّه إليهم ناقة تصديقا له ، ولكنهم عقروها وعتوا عن أمر ربهم ، فقال لهم : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ، بعدها نزل عذاب اللّه ووعده ، ونجى اللّه صالحا والذين آمنوا معه ، وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا أثرا بعد عين ،
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
وتلك عقبى الظالمين ومآل الفاسقين .
المعنى :
ولقد أرسلنا إلى بنى ثمود أخاهم صالحا ، قال : يا قوم اعبدوا اللّه ما لكم من إله غيره ، هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها ، وجعلكم خلفاء لعاد فاستغفروه وتوبوا إليه ، إن ربي قريب مجيب .
يا قوم قد جاءتكم حجة من ربكم وآية منه دالة على صدقي ، وكأنهم قالوا له ما هذه البينة ؟ فقال : هذه ناقة اللّه لكم آية ، وإنما أضاف الناقة إلى اللّه تعظيما لشأنها وتكريما ، ولأنها جاءت من عنده مكونة من غير فحل وناقة ، بل من صخرة صلبة ، واللّه على كل شيء قدير ، هذه الناقة آية لكم يا بنى ثمود خاصة ، لأنكم المشاهدون لها