وتدعى أن وعيدك تبليغ عنه ، وأن اللّه ناصرك على أعدائه ، إن كان هذا صحيحا فعجل ذلك لنا ! ! فأخذتهم الرجفة
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ *
كما في سورة هود
فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ
كما في سورة السجدة ، والمراد أنه نزلت بهم صيحة شديدة القوة ، ارتجفت لها الأفئدة واضطربت من حولها الأرض ، وتصدع ما فيها من بنيان :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
فأصبحوا في دارهم جثثا هامدة لا حراك بها ، وسقطوا صرعى الصاعقة .
قال لهم صالح - بعد أن جرى ما جرى - : لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ، ولم أدخر وسعا في ذلك ، ولكنكم لا تحبون الناصحين ، فحقت عليكم كلمة العذاب .
ونداؤه لهم بعد الموت ، كنداء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لقتلى بدر بعد أن دفنوا في القليب :
« هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ » .
قصة لوط عليه السلام [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 80 إلى 84 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 81 ) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 82 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 83 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 84 )