تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠

المفردات :

تَعالَوْا
: أقبلوا ، والأصل أن يقوله من كان في مكان عال لمن هو أسفل منه ، ثم كثر واتسع فيه حتى عم .
أَتْلُ
: أقرأ .
إِمْلاقٍ
: فقر .
الْفَواحِشَ
: ما عظم جرمه وذنبه ، كالكبائر أو الخطيئة التي بلغت الغاية في الفحش .
أَشُدَّهُ
: كمال رجولته ، وتمام حنكته ومعرفته .

المعنى :

لما بيّن اللّه - سبحانه وتعالى - فساد رأى المشركين فيما أحلوا وحرموا ، وبين المحرمات شرعا - بالإجمال - في الطعام ، أخذ في هذه الآية يبين أصول الفضائل ، وأنواع البر ، وأصول المحرمات والكبائر ، ليعلم الناس أسس هذا الدين ؟ وكيف دعا إلى الخير والبر ، من أربعة عشر قرنا ؟ في وقت سادت فيه الجاهلية الجهلاء ، والضلالة العمياء ! ! أليست هذه الآيات من دلائل الإعجاز وعلامات صدق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قل لهم : أقبلوا علىّ واحضروا ، أقرأ عليكم الذي حرمه ربكم لتجتنبوه وتتمسكوا بضده ، أقبلوا على أيها القوم . لتروا ما حرّم عليكم من ربكم ، الذي له وحده حق التشريع والتحليل والتحريم ، وأنا رسوله ومبلغ عنه فقط ، تقدموا واقرءوا حقا يقينا لا شك فيه ، كما أوحى إلىّ ربي ، لا ظنّا ولا كذبا - كما زعمتم - وها هي ذي الوصايا العشر : خمس بصيغة النهى ، وخمس بصيغة الأمر . 1 - الإيمان باللّه وعدم الإشراك به أساس الإسلام ولبه ، ودعامته وروحه ، ولذا بدأ به : ألا تشركوا باللّه شيئا من مخلوقاته ، وإن عظم في الخلق والشكل كالشمس والقمر ، أو في المكانة كالملائكة والنبيين ، فالكل - مهما كان - مخلوق مسخر له تعالى :