وتمت كلمة ربك ، وقرئ : « كلمات ربك » ، نعم تم كلام اللّه فلا يحتاج إلى شيء آخر ، وأصبح كافيا وافيا في الإعجاز ، والدلالة على الصدق ، وقيل : تمت كلمة ربك فيما وعدك به من النصر على الأعداء ، وأوعد به المستهزئين والكافرين من الخذلان والهلاك :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ . إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ . وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
« 1 » .
نعم تمت كلمة ربك صدقا فيما أخبر به ، وعدلا فيما حكم به ، ومن أصدق من اللّه قيلا ؟ من أعدل من اللّه حكما ؟
ثم كان كل ما أخبر به - جل شأنه - من أمر ونهى ، ووعد ووعيد ، وقصص وخبر ، صادقا عادلا ، لا مبدل لكلماته ، ولا راد لقضائه ، فهو القادر على كل شيء ، الحكيم في كل صنع ، السميع لكل قول ، العليم بكل حال ووضع ، سبحانه وتعالى عما يشركون ! !
عقائد المشركين وذبائحهم [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 116 إلى 121 ]
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 116 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 117 ) فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 ) وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 ) وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ ( 120 )
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ( 121 )
هامش
( 1 ) سورة الصافات الآيات 171 - 173 .