بظاهر الآية ، وقال الأحناف : إن ترك الذكر عمدا فهو حرام . وقال الشافعي : إذا كان الذابح مسلما فهو حلال ترك سهوا أو عمدا .
وإن الشياطين من الإنس والجن ليوحون إلى أوليائهم من الإنس والجن ويوسوسون لهم بالقول المزخرف ، والغرور الباطل ، ليجادلوكم على أساس باطل خال من الحكمة والعقل ، مثلا يقولون للمسلمين : كيف تحرمون ما قتله اللّه وتحلون ما قتلتم بعد هذا تدعون عبادة اللّه ؟ ! ! وإن أطعتموهم مطلقا في أي شيء وبخاصة فيما نحن فيه من استحلال الميتة ، إنكم لمشركون معهم ، وفيه دليل على أن من أحل حراما أو من حرم حلالا فهو كافر ومشرك ، لأنه أثبت مشرعا سوى اللّه ، وهذا هو الشرك بعينه .
مثل المؤمن والكافر [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 122 إلى 123 ]
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 122 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 123 )
المفردات :
أَكابِرَ
أكابر القوم : رؤساؤهم .
مُجْرِمِيها
الإجرام : ما فيه الفساد والضرر من الأعمال ، والمجرمون : الفاعلون لهذه الأعمال .
قَرْيَةٍ
: البلد الذي يجمع الناس كالعاصمة مثلا ، وقد تطلق على الشعب والأمة .
لِيَمْكُرُوا
المكر : صرف الغير عما يقصده بحيلة .