اتبع يا محمد ما يوحى إليك ، وبلغه فاللّه معك ، الذي لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ، ولا يهمّنك أمرهم ، واعلم أنه إلى اللّه المرجع والمآب ، ولو شاء ما أشركوا أبدا ولكنه شاء ما وقع لحكم هو يعلمها وما جعلك عليهم حفيظا ورقيبا ، ولست عليهم بوكيل .
النهى عن سب الذين يدعون من دون اللّه [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 108 إلى 110 ]
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 108 ) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ( 109 ) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 110 )
روى أن زعماء قريش ذهبوا إلى أبى طالب وقالوا له : أنت كبيرنا وسيدنا ، وإن محمدا قد آذانا وآذى آلهتنا فنحب أن تدعوه فتنهاه عن ذكر آلهتنا ولندعه وإلهه ، وقالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لتكفن عن شتم آلهتنا أو لنشتمنك ونشتم من يأمرك . فنزلت الآية .
المعنى :
ولا تسبوا أيها المسلمون آلهتهم التي يدعونها من دون اللّه إذ ربما نشأ عن ذلك أنهم يسبون اللّه - عزّ وجل - عدوانا وتجاوزا للحد في السباب ليغيظوا بذلك المؤمنين ،